عمر فروخ

94

تاريخ الأدب العربي

* * جذوة المقتبس 211 ( الدار المصرية ) 238 ( رقم 504 ) ؛ بغية الملتمس 304 ( رقم 844 ) ؛ الديباج المذهب 127 ؛ نفح الطيب 2 : 45 - 46 . شذرات الذهب 1 : 339 - 340 . إدريس الأصغر 1 - في سنة 145 ( 762 م ) ثار محمّد بن عبد اللّه بن الحسن المثنّى بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ( وكان محمّد يلقّب : النفس الزكية ) في المدينة ( الحجاز ) على أبي جعفر المنصور العبّاسيّ وتسمّى « محمّدا المهديّ » . ولكنّه قتل وشيكا . فثار أخوه إبراهيم في البصرة ( العراق ) في أواخر 145 ( أوائل 763 م ) فقتل أيضا . وفي سنة 169 ( 786 م ) ثار الحسين بن عليّ بن الحسن المثلّث بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط بن عليّ بن أبي طالب في المدينة في جماعة من أهله وأنصاره ولكنّه انهزم في وقعة فخّ ( على ثلاثة أميال من مكّة ) في تاسع ذي الحجّة من سنة 169 ( 12 / 6 / 786 م ) وقتل . وكان ممّن نجا من القتل في تلك المعركة إدريس بن عبد اللّه بن الحسن المثنّى فهرب إلى المغرب الأقصى فنصره البربر واجتمعوا عليه وبايعوه في مدينة ولّيلي وهي قاعدة جبل زهرون ( ولعلّها المسمّاة اليوم « قصر فرعون » ) ، وذلك في رابع رمضان من سنة 172 ( 6 / 2 / 789 م ) . واتّخذ مستشارا مولى له اسمه راشد . ولمّا اتّسع ملك إدريس في المغرب غيظ العبّاسيّون فأرسلوا إليه سليمان بن جرير المعروف بالشمّاخ . فاتّصل سليمان بإدريس ونال عنده مكانة ثمّ احتال في سمّه بقارورة من طيب . وكانت وفاة إدريس في فاتح ( أول ) ربيع الآخر من سنة 177 ( 15 / 7 / 793 ) . وكان للمولى ( الإمام الخليفة ) إدريس جارية بربرية اسمها كنزة مات عنها وهي حبلى . فقام راشد بتدبير أمر البلاد . وفي ثالث رجب من سنة 177 ( 14 / 10 / 793 م ) وضعت كنزة غلاما سمّي إدريس وعرف بإدريس الأصغر ( أو الأزهر ) ، وقام راشد بتدبير أمر إدريس الأصغر . ويبدو أنّ العبّاسيّين قد استطاعوا أن يدسّوا إلى راشد من يقتله ، سنة 186 ه ( 802 م ) فقام بكفالة إدريس عندئذ أبو خالد يزيد ابن الياس العبديّ .